Friday, 11 May 2012

ربنا يسامحك يا برادعي

احسد اصدقائي الأعزاء الذين لهم مرشحون يتحمسون لهم بشدة في الإنتخابات الرئاسية المصرية..!
شبكات التواصل الإجتماعي تعج بالحوارات و السجالات بين مؤيدي كل مرشح و هي حوارات و سجالات تتسم بالحماس و التعصب الشديد كل لمرشحه.
و على الرغم من خلافي الشديد فكريا و سياسيا مع انصار اغلب المرشحين خاصة مرشحي التيار الديني الا ان حماس كل فريق لمرشحه المفضل هو شيء يدعو للإعجاب بصرف النظر عن الإتفاق او الإختلاف معهم و لكن الحالة بالفعل تدعو للإعجاب بها.
مأساتنا نحن معشر الليبراللين- و نحن اول من نادى بالثورة و دعمها و لم يجن منها اية مكاسب عكس تيارات أخرى لحقت بقطار الثورة بعد ان كان قد بدأ رحلته بالفعل و استقر على الطريق الصحيح- اننا لا يوجد لنا مرشح يخوض اول انتخابات رئاسية مصرية حقيقية..!!
لا يوجد من بين المرشحين من يمكن ان يصنف كمرشح ليبرالي ثوري شارك في الثورة من بدايتها و آمن بمبادئها..
لم تكن تنطبق هذه السمات الا على الدكتور محمد البرادعي الذي لو كان قد خاض تلك الإنتخابات الرئاسية لحصد اصوات التيار الليبرالي بالكامل بالإضافة الى اغلبية اصوات الكتلة الصامتة (حزب الكنبة) الذي فقد اغلبه الثقة في تيارات الإسلام السياسي  بعدما لمسوه بأنفسهم من أداء باهت و متخاذل برلمانيا و سياسيا خلال الأشهر القليلة الماضية.

لا أدري الأسباب الحقيقية التي دفعت الدكتور محمد البرادعي للعدول عن خوض انتخابات الرئاسة المصرية..؟!!
هل الخوف من الفشل؟!!

ربما...و لكن اعتقد ان الدكتور محمد البرادعي بما يملكه من خبرات سياسية و دبلوماسية عميقة يعلم علم اليقين ان اي سباق تنافسي في العالم يحتمل الفوز و الخسارة...فالفوز شيء غير مضمون دائما..و الهزيمة في سباق كهذا لا تنقص من قدر صاحبها و لا تبخسه قدره اطلاقا.
هل محاولات التشويه التي يتعرض اليها هي السبب..؟!!
و منذ متى و شخصية بحجم و ثقل و قوة الدكتور البرادعي يمكن ان تتأثر بهذه المحاولات الرخخيصة المعروف مصدرها و اسبابها و الأدوات التي يتم استخدامهم لتشويه رمز وطني مثل هذا الرجل؟!!
و هل هناك حملات للتشويه اقذر من  تلك التي استخدمها النظام السابق لتشويه هذا الرجل قبل الثورة و تحملها الرجل بكل ثبات و ثقة و ايمان بقدرة هذا الشعب على فرز الغث من الثمين .
من المؤكد  ان هذه الحملات قد أتت أكلها بالفعل لدى عدد من ابناء هذا الشعب بالفعل ممن هم محدودو الثقافةة و المعرفة و لكن الأغلبية كانوا و لا زالوا يحترمون هذا الرجل و لا ينكرون عليه دوره في الثورة و يحفظون له الجميل في صناعته للحراك السياسي الذي سبق ثورة 25 يناير بشهور و كان سببا قويا في التمهيد لثورة المصريين.
ايا كان السبب ففي قرار البرادعي بالعدول عن خوض انتخابات الرئاسة ضربة قوية و في مقتل للتيار الليبرالي المصري الذي كان يرى في هذا الرجل الأمل في دولة مصرية مدنية حديثة بمنأى عن شبح الدولة الدينية الذي يلوح في الأفق بشدة..!
عدول الدكتور البرادعي عن خوض انتخابات الرئاسة -مع عدم توافر البديل المناسب- جعلنا نحن الليبراللين مضطرين للأختيار بين ممثلي تيارات لا تمثلنا سياسيا او فكريا.
فأصبح علينا الإختيار بين اخواني سابق و اخواني حالي و ناصري اشتراكي و فلول و جنرال سابق...!!!!
كلما نظرت الى قائمة المرشحين لأول انتخابات رئاسية مصرية بعد ثورة 25 يناير و لا اجدها تتضمن اسما ليبراليا..اجد نفسي اردد...
"ربنا يسامحك يا برادعي"

Tuesday, 1 May 2012

ليست قضية (الجيزاوي)..بل قضية ثلاثين عاما مضت

يخطىء من يظن ان غضب المصريين امام السفارة السعودية او على شبكات التواصل الإجتماعي كان  نابعا فقط من رد فعلهم تجاه قضية أحمد  الجيزاوي و شعورهم بأنه مظلوم أو انه قد وقع في (كمين) قد تم نصبه له بإحكام..!!
حصر رد الفعل الغاضب كرد فعل لقضية (الجيزاوي) فقط..هو تفكير سطحي و غير منطقي.
مظاهر الغضب التي شاهدناها أمام السفارة  او تابعناها جميعا على شبكات التواصل الإجتماعي (فيسبوك) و (تويتر) كان بمثابة تنفيث 30 سنة من الغضب...!!
حلقات متتابعة من الإحساس بالظلم و غياب العدالة كان أخرها حلقة (الجيزاوي)..!!
غضب 30 سنة من السياسة الخارجية المصرية و طريقة تعاملها مع مشكلات المصريين بالخارج  بل و كوارثها و خطاياها  في تعاملها مع تلك المشكلات طوال كل هذه السنوات.
غالبية المصريين يرون ان العلاقة بين مصر و الدول العربية خاصة (الخليجية) منها هي علاقة (غير صحية) او بالأحرى (غير سوية)..!
فالمصريون يرون ان بلدهم أكثر قيمة و مكانة من ان يهان مواطنيها في الدول العربية او ان تكون بلدهم و هي الدولة العربية الأكبر دائما تقف في موقف (الأضعف) اما اي مشكلة طرفيها مصر و اي بلد عربي أخر..!!
هذا الشعور بالطبع لدى عامة المصريين لم يأتي من فراغ...او هو مجرد (وهم) في مخيلتهم.., بل هذا الشعور تولد لديهم من (سوابق) عديدة تعامل معها نظام المخلوع (مبارك) بمنتهى الإنبطاح و الإذلال امام الدول العربية في وقت كان الطرف المصري هو صاحب الحق بالفعل و هو المجني عليه..!!
مبارك كان دائما ما يعلي من مصلحة الأجنبي بشكل عام على مصلحة المصري دائما...فالأجنبي دائما على حق..و المواطن المصري مخطىء ددائما و هو دائما الجاني و لو كان صاحب حق..!!
لقد بلغ مدى إحتقار  مبارك و نظامه للمصريين ان انحاز دائما للأجنبي على حساب المصري داخل مصر نفسها..و ليس فقط خارجها..!!
و على يديه اصبحت شوارع مصر و محلاتها و فنادقها مستباحة لبعض (السائحين ) و خاصة العرب يعيثوا فيها فسادا كيفما أرادوا طالما أمنوا الحساب و أدركوا ان أحذيتهم دائما فوق رقبة أي مصري..حتى و ان كان هذا المصري يعيش على أرضه و وطنه و بين أهله و ناسه..!!
و حتى لا يكون الكلام مرسلا و بلا دليل...دعونا نتذكر بعض القضايا مما شغلت الرأي العام حينها و طريقة تعامل النظام السابق مع هذه القضايا و كيف ادى هذا التعامل الى تعميق الشعور لدى المواطن المصري بالذل وان حقه ضائع خارج مصر و ايضا داخلها و بمباركة رسمية من حكومته و رئيسه..!
من منا يستطيع ان ينسى قضية محل المجوهرات و التي قامت احدى الأميرات الخليجيات بشراء مجموعة كبيرة من المجوهرات و الساعات منه ثم امتنعت عن سداد قيمة هذه المشتروات الباهظة الثمن منذ عدة سنوات و لم يستطع صاحب المحل حتى الأن الحصول على حقه من هذه الأميرة و أسر تها..!!
قضية القطري الذي كان يشارك في سباق للسيارات بطريق المطار و تسبب في مصرع عدد من المصريين و لكنه و كالعادة (فص ملح و داب) و هرب الى بلاده فور حدوث الواقعة و بمباركة النظام السابق ضاربا عرض الحائط بمشاعر االمصريين و كرامتهم..!!
قضية الأمير السعودي و المقيم بأحد فنادق 6 اكتوبر و الذي امتنع عن سداد مستحقات الفندق السابق الذي كان يقيم و يستأجر عدة أدوار فيه..!!
قضية نفس الأمير و الذي تسببت كلابه في عقر طفلة مصرية في حديقة الفندق الجديد الذي انتقل للإقامة فيه..!!
و غير ذلك من القضايا التي نقرأ عنها يوميا في الصحف حول ممارسات (بعض) الشباب الخليجيين في مصر و المشكلات التي تحدث يوميا بينهم و الشباب المصري..!!
كل هذه القضايا و غيرها حدثت على ارض مصر و لم ينصف فيها النظام السابق المصريين اطلاقا..بل دائما ما كان يرى ان الطرف الأخر دائما على صواب و ان المصري دائما على خطأ...!!
اما عما يحدث من تجاوزات في حق المصريين بالخارج و خاصة في الدول العربية فحدث و لا حرج...
من منا ينسى قضية الطبيبين المصريين المحتجزين بالسعودية وطريقة تعامل النظام السابق المشينة مع تلك القضية و كأن هذين الطبيبين ليسا مصريين و لا يستحقا ان تتدخل حكومتهما من اجل الإفراج عنهما او الإطمئنان على اوضاعهما داخل محبسيهما..!!
على الرغم ان تلك القضية كان بها من الخفايا و الأسرار الكثير  و التي تصب في مصلحة الطبيبين و تحسن من موقفيهما في القضية الا ان (المصري) دائما مدان...مهان على يد مبارك و نظامه...!!
قضية الطفل المصري و الذي تم اغتصابه على يد مدير مدرسته بالسعودية و الذي ما ان قام الأب بالشكوى والإبلاغ عن هذا المغتصب حتى صدر الحكم بجلد الأب و سجنه...!!
و العشرات بل المئات من القضايا اليومية التي طرفاها دائما عامل مصري و كفيل سعودي و التي لا تتدخل فيها الخارجية المصرية اطلاقا...
و ان تحركت فالكفيل السعودي دائما على حق...!!
الهدف من التذكير بمثل هذه الحوادث الكئيبة ليس صب الزيت على النار او اشعال المزيد من الحرائق في العلاقة بين الشعبين و الدولتين, بل محاولة فهم سبب تلك الحالة من الغضب و السخط الذي اندلع في نفوس المصريين فور علمهم بقضية المحامي المصري أحمد الجيزاوي.
حالة الغضب تلك ليس رد فعل لقضية الجيزاوي وحدها بل هي رد فعل لكل تلك القضايا التي ذكرتها في السابق و غيرها الكثير..
المصري قبل 25 يناير ليس كالمصري قبلها...
المصري قبل الثورة كان كائنا خانعا خاضعا راض دائما بالظلم و الذل و الهوان اما بعد ثورة يناير فالمصري لم يعد كذلك ابدا...لن يرض بالذل و الظلم و الهوان...فلقد انتهى ذلك العهد بنهاية عهد مبارك و نظامه الفاسد الفاجر..
المصريون الذين تظاهروا امام السفارة السعودية بالقاهرة لم يتظاهروا من اجل الجيزاوي...هم تظاهروا من اجل ايصال رسالة واضحة ليس للسعودية تحديدا و انما لجميع دول العالم مفادها ان كرامة المصري اصبحت خط أحمر.
لن يقبل المصريون بعد اليوم ان يتم اهانة واحد منهم او الحط من قدره سواء خارج مصر او داخلها.
بالتأكيد المصريون ليسوا شعبا من الملائكة او انهم لا يخطئون...بالطبع لا..
و لا احد يطالب بأن يكون المصري فوق المحاسبة او العقاب إن اخطأ...
و لكننا جميعا نطالب بالعدل....فقط العدل....
من أخطأ فليحاسب و ليحاكم بالقانون...سواء اكان مصريا او سعوديا او امريكيا او هنديا...العدل هو الأساس
تطبيق القانون على الجميع بصرف النظر عن جنسيته او دينه او لونه هو الحل السحري و الوحيد لمنع نشوب مشكلات و أزمات من هذا النوع مستقبلا..
ربما كان الجيزاوي مذنبا بالفعل و قد لا يكون...
و سواء كان الجيزاوي مذنبا او بريئا فلقد فجرت تلك الأزمة العديد من القضايا المهمة في العلاقة بين الدولتين الكبيرتين لابد من حلها اذا ارادت القيادة السياسية في الدولتين استمرار التعاون و التنسيق بينهما في مختلف المجالات و القضايا و من اهمها وضع أطر ثابتة وواضحة لتعامل كل دولة مع رعايا الدولة الأخرى طبقا لقواعد العدل و القانون و دون محاباة لمواطني دولة على حساب الأخرى...فقط إعمال قواعد العدالة و الشفافية و سيادة القانون.
و اني لأقدر غضب السعوديين من بعض التجاوزات التي حدثت امام السفارة السعودية بالقاهرة فلا احد يقبل اطلاقا ان يتم الاعتداء على سفارة دولة شقيقة او رموزها الوطنية او التطاول على قادتها و زعمائها.
و لو كان قد حدث العكس و اهينت السفارة المصرية في السعودية او العلم المصري او شعار الدولة لكان الغضب الأن يعتمل في قلوبنا جميعا و لم نكن لنسكت ابدا على تلك الإهانة.
و ارجو من المتظاهرين و المعتصمين الإلتزام بأداب التظاهر و رقي الإعتصام و هو ما ينجح كثيرا في تحقيق مطالبه بدون تجاوز او اسفاف او الخطأ في حق الأخرين.

لابد ان يدرك الجميع في مصر و السعودية ان العلاقة بين الدولتين و الشعبين هي علاقة (شراكة) بين الجانبين...علاقة قائمة على المنفعة المتبادلة و لا سيادة لطرف منهما على الأخر.
المصريون العاملون في السعودية يتقاضون أجورا مقابل أعمال يقدمونها للمجتمع السعودي...اي انهم يحصلون على المال مقابل العمل و ليس هبة او منحة او عطية من أحد.
و السعوديون يدفعون أموالا من اجل الحصول على خدمات المصريين..اي انهم يدفعون ثمن خدمتهم..
فلا طرف يمن على الطرف الأخر..
و اذا كان اكثر من مليوني مصري يعملون بالسعودية و عملهم هذا هو مصدر رزقهم الوحيد...فهناك ايضا مستثمرون سعوديون مشاريعهم و استثماراتهم في مصر و تعتمد على  القوة الشرائية المصرية.
اي ان العلاقة بين الدولتين و الشعبين هي علاقة (شراكة) و (مصالح متبادلة) و ليس علاقة (اذعان) او (إذلال)..!
اتمنى ان يتجاوز البلدين و الشعبين تلك الأزمة بل ان يتجاوزوا 30 عاما من التعامل الخاطىء مع مثل تلك الأزمات و نبدأ عهدا جديدا نتجاوز فيه الماضي و خطاياه .
عهدا تكون العلاقة قائمة على أعمدة العدالة و الشفافية و الإحترام المتبادل و الشراكة و سيادة القانون...لا على الظلم و الإذعان و سيادة طرف على الطرف الأخر.

Thursday, 26 April 2012

كلنا عادل إمام

حذار ان تقترب من اللحية..!!
إياك و النقاب....فالنقاب خط أحمر...!!
أحذرك من ان ينطق لسانك او يخط قلمك بحرف واحد عن السلفيين ....فسيكون ذلك اخر ما تنطق او تكتب...!!
اللحية و النقاب و السلفيين هم رمز الدين....لا....بل هم الدين نفسه....
و انتقادهم معناها ازدرائهم....و ازدرائهم هو ازدراء للدين....و ازدراء الدين يعني السجن....!!
اي ان السلفيين و اللحى و النقاب خطوط حمراء....
ابتعد عنها...و الا اصبحت متهما بإزدراء دينك...!!
عادل امام ليس فناني المفضل اطلاقا...
اتحفظ على اداؤه فنيا و اخلاقيا كثيرا...
فأنا و للحق من هواة (السينما النظيفة)..و أعتبر افلام عادل امام ابعد ما يكون عنها..!!
حشو لمشاهد جنسية و إباحية بشكل فج و غير مبرر اطلاقا...
اغلب افلامه غير مناسب اطلاقا للمشاهدة العائلية...
يمكن ان تصنف انها افلام للكبار فقط..
هذا من الناحية الفنية..
اما من الناحية السياسية فحدث و لا حرج..
مواقفه السياسية منحازة كليا و جزئيا للنظام السابق...فهو رجل (مباركي) من الطراز الأول...
او يمكن ان تطلق عليه (فلول) و انت مرتاح البال و الضمير..!!
مواقفه قبل الثورة و بعدها تجبرك فورا على عدم احترامه بل و الرغبة العارمة في مقاطعته فنيا بعد ان اوشك على الإفلاس  (فنيا) ايضا بعدما افلس بالفعل (شعبيا) و (سياسيا)..!!
كنت دائما و مازلت انتقد المشاهد التي يتعمد فيها عادل امام اهانة التيار الإسلامي و التحقير من شأن أفراده بوصفهم مهووسين و متطرفين تارة و تارة أخرى بإظهارهم في صورة (هزلية) اقرب الى (البهلوانية) من أجل السخرية منهم و الحط من شأنهم..!!
دائما ما انتقدت ذلك و كان لي الكثير من التحفظات في هذا الخصوص.
كل هذه الأسباب دفعتني لمقاطعة أفلام عادل إمام فنيا...
أو على الأقل مشاهدتها من أجل ان أنقدها ان كانت تستحق النقد و اغلبها بالفعل يستحق ذلك..!!
و لكن لم يخطر ببالي ابدا ان اطالب بقتله او محاسبته او تقديم بلاغ للنائب العام ضده بإعتباره يزدري الدين الإسلامي..!!
شاهدت اغلب اعمال عادل امام ولم اجد فيها اي نوع من الإزدراء للدين بل وجدت ازدراءا لبعض الجماعات الإسلامية و تعمده دائما ان يربط بين تلك الجماعات و بين الإرهاب و لكنه لم يزدري الدين او يحقر من شأنه.
و يبدو ان احد اعضاء تلك الجماعات رأى ان التحقير من شأن بعض المنتمين لبعض الجماعات الإسلامية هو تحقير للإسلام ككل بإعتبارهم أصحاب التوكيل الحصري للإسلام  فهم الإسلام و الإسلام هم..!!
لطالما كنت و مازلت مقتنعا ان الفكر لا يجب ان يجابه الا بالفكر..فقط بالفكر.., لا بالعنف او السجن.
انا افهم انك اذا اردت ان تعترض على عمل ما ثقافي او فني (ابداعي بشكل عام) فما عليك الا ان تبدع ابداع مضاد بفكرك انت..
ابداع يعضد و يدعم فكرك ..و يهاجم و يفند فكر معارضيك.
او على اقل تقدير و اذا كنت غير قادر على الإبداع و محاربة مخالفيك و معارضيك بنفس اسلوبهم فما عليك الا ان تقاطع ابداعاتهم و اعمالهم سواء الثقافية او الفنية..و ان تدعو لحملة لمقاطعة اعمال (فلان) بإعتبارها تسيء اليك او الى فكرك و لينضم لهذه الحملات من ينضم و يستجيب لها من يستجب..!!
اما ان تواجه فكره و ابداعه بسجنه و قمعه فهذا ما لا اقبله و لا يقبله اي شخص يؤمن بالحق في حرية الفكر و الإبداع  و يؤمن ايضا انه يمكنك ان تحد من الحرية (جسديا) فقط و لكن فكريا لا يمكن..فالفكر لا يموت (ايا كانت درجة اختلافنا و خلافنا مع صاحب هذا الفكر).
القضية هذه تطرح اكثر من موضوع للتأمل و النقاش حوله...

قضية حرية الفكر و الفن...و ايضا قضية اصحاب (توكيل) الدين و الذين قرروا ان ينصبوا انفسهم وكلاء حصريين له..إنتقادهم هو انتقاد للدين و الخروج عن رأيهم هو خروج عن رأي الدين..!!
ايضا قضية المبدأ...وهل المبادىء تتجزأ..؟!!
بمعنى ان تكون مؤمنا بحرية الفكر و الإبداع و عدم مجابهة الفكر الا بالفكر و لكن نكاية في عادل إمام  المختلف معه فكريا و سياسيا تقرر غض الطرف عن مبادئك و ضميرك مؤقتا  
و هذا للأسف موقف الكثير من النشطاء و المثقفين..!!


هل تصوير شاب ملتحي على انه شبق جنسيا  يتجسس على جارته اللعوب و يقيم معها علاقة (أحد مشاهد فيلم الإرهابي) يعد ازدراءا للإسلام...؟!!!!!!!!!!!
هل الوجود الدائم لجماعات أصولية متشددة تتخذ العنف و الإرهاب منهجا لها  في معظم أفلام عادل إمام يعد ازدراءا للإسلام ووصم كل المسلمين او الجماعات الإسلامية بالعنف و الإرهاب..؟!


أعلم جيدا ان عادل امام قد بالغ كثيرا في أعماله السينمائية في السخرية من الجماعات الإسلامية و عمد على اهانتهم امام الجمهور و بث الرعب في نفوس المشاهدين تجاه الإسلاميين  الا ان هذا كله لا يمثل ازدراء للإسلام (من وجهة نظري على الأقل)..!!
الخلاصة:
برغم عدم اتفاقي تماما مع أفكار عادل إمام السياسية و أغلب أعماله الفنية الا انني مؤمن تماما بحرية الفكر و الإبداع  و انه لا يجوز الحجر على صاحب رأي أو فكر مهما إختلفنا معه.
مؤمن تماما ان الإبداع لا يواجه  الا بالإبداع  و الفن لا يواجه الا بالفن..لا بالسجن او الإرهاب.
مؤمن ان الضحية اليوم هو عادل إمام و غدا ربما يكون انت او هو او هي او أنا..!!
و لطالما  بقى اولئك الذين قرروا ان ينصبوا أنفسهم حماة للأخلاق و حراس على الفضيلة ووكلاء حصريون للدين و التدين..فلن يفلت مبدع او فنان او مفكر من العقاب.
اؤمن ايضا ان مصر ثروتها في مبدعيها و فنانيها و مفكريها..و أن الإبداع و الفكر لا ينبتان في تربة واحدة مع الإرهاب  و الخوف.
مؤمن ايضا أن 
اليوم عادل امام.....و غدا كلنا عادل إمام

Monday, 23 April 2012

مصر....خليجية



منذ عدة أشهر ترددت انباء عن رغبة عدد من دول مجلس التعاون الخليجي في انضمام مصر الى المجلس لتكون عضو بمجلس التعاون الخليجي.
الا انه سرعان ما تم نفي مثل هذه الأخبار من قبل عدد من المسئولين المصريين و ايضا الخليجيين و اعتبر الكثيرون الأمر كأن لم يكن و ان الأمر لا يعدو كونه شائعة لا اساس لها من الصحة.
الى ان قرأت خبرا على موقع جريدة البديل على شبكة الانترنت يوم الأحد 11 ديسمبر مفاده ان احد المسئولين الكويتيين قد صرح ان مصر على قائمة الإنضمام لمجلس التعاون الخليجي..!!
و تفاصيل الخبر ان مجلس التعاون الخليجي سيبت في قمته  بشكل نهائي في انضمام دولتي (المغرب) و (الأردن) الى عضويته و ان مصر على قائمة الإنضمام للمجلس..!!
و لم يشر هذا المسئول الكويتي هل انضمام مصر الى هذه القائمة تم بناء على طلب مصر ام طلب دول المجلس...؟!!
بمعنى هل مصر هي من طلبت بالإنضمام لهذا التجمع (الخليجي) ام ان الدول الخليجية هي التي تسعى لضم مصر الى هذا التجمع..(اصلها تفرق كتير)..!!
مجلس التعاون الخليجي هو مجلس يضم دول الخليج الست  (السعودية و الكويت و الإمارات و قطر و البحرين و عمان)..و هو من انجح التجمعات العربية و التي استطاعت الصمود  بل و التطور  عكس العديد من التجمعات العربية الأخرى التي انهارت بمرور الوقت و بفعل الخلافات العربية العربية كمجلس التعاون العربي  و اتحاد دول المغرب العربي.
اي ان مجلس التعاون الخليجي  هو مجلس يضم دول ذات طبيعة متشابهة الى حد كبير..متشابهة سياسيا (انظمة حكم وراثية)...اقتصاديا (كلها دول غنية و تملك ثروات معدنية من البترول او الغاز)...ثقافيا (خلفية ثقافية واحدة نابعة من البادية و التراث العربي القديم)...الخ
و لعل هذا التشابه الذي يصل الى حد التطابق بين  ظروف جميع الدول الأعضاء في المجلس هو ما جعله يصمد امام عواصف و انواء السياسات الدولية بل و يتطور بمرور الوقت و يصبح محط انظار عدد من الدول كالأردن و المغرب للإنضمام اليه.
و لكن هل انضمام مصر الى مجلس التعاون الخليجي شيء ايجابي ام سلبي...؟!!
و مدى رضاء المواطن المصري عن هذه الخطوة....(إن تمت)..!!
و هل عضوية مصر الكاملة في مجلس التعاون الخليجي هي خطوة قابلة للتنفيذ فعلا ام انها عمليا غير قابلة للتنفيذ على ارض الواقع...؟!!
انقسمت الأراء بين المصريين حول رد فعلهم ازاء هذه الخطوة  ما بين مؤيد لهذه الخطوة و معارض لها..!!
المؤيدون لهذه الخطوة يرون ان العرب في حاجة ملحة للإتحاد  في الوقت الحالي اكثر من اي وقت مضى لمواجهة الأطماع الإيرانية  في المنطقة و ايضا مواجهة المد الشيعي المتزايد .
و ان انضمام مصر الى مجلس التعاون الخليجي هي خطوة في صالح الجانبين...بمعنى انها (تبادل منفعة) بين دول الخليج و مصر...
مصر قوة اقليمية و عسكرية كبرى لا يستهان بها..انضمام مصر لهذا المجلس يعطي دول الخليج قوة اضافية رهيبة..و يعطي العرب بشكل عام قوة في مواجهة تزايد نفوذ ايران و تركيا في الشرق الأوسط...
في الوقت الذي ستساهم فيه دول الخليج في تطوير الاقتصاد المصري و دعمه من خلال المشروعات الاقتصادية و الاستثمارات القادرة على حل جزء كبير من مشكلات مصر و اهمها مشكلة البطالة.
اي انه تبادل مصالح و منفعة للطرفين فلم لا...؟!!
اما التيار المعارض في مصر لهذه الخطوة فله وجهة نظر و اسباب كثيرة لهذا الإعتراض...
مصر تختلف كليا و جزئيا عن دول الخليج.....
مصر دولة ذات نظام جمهوري بينما جميع الدول الأعضاء بالمجلس بما فيهم الدولتين المنتظر انضمامهما الى المجلس (المغرب و الأردن)  انظمتهم ملكية...!!
مصر بها حالة من الثورة التي لم تنتهي تفاعلاتها حتى الأن بينما دول الخليج العربي دول ذات انظمة حكم مستقرة ..!!
مواقف قادة دول الخليج تجاه الثورة المصرية و دعمهم المستمر لمبارك  تجعل فكرة الإندماج في كيان سياسي  واحد مع هذه الدول  مسألة مثيرة لحساسية الثوار..
مجلس التعاون الخليجي يمنح مواطني الدول الأعضاء امتيازات عديدة مثل حرية التنقل بين دوله بدون تأشيرات..و حرية التملك ..و حرية العمل...الخ
و هي بطبيعة الحال مميزات غاية في الأهمية و ثمرة نجاح لهذا المجلس و لكن السؤال:
هل سيمنح المصريين نفس المميزات حال انضمام مصر لعضوية مجلس التعاون الخليجي...؟!!
بمعنى هل سيتنقل المصريون بين دول مجلس التعاون الخليجي بدون تأشيرات دخول...؟!!
هل ستمنح مصر و مواطنيها صلاحيات العضوية الكاملة حال انضمامها للمجلس...؟!!
بالطبع لا...عمليا ذلك امر صعب جدا تحقيقه ان لم يكن مستحيلا....
تعداد الشعب المصري يقترب من 90 مليون نسمة  بينما تعداد سكان دول الخليج مجتمعة لا يزيد عن  20 مليون نسمة..!!
بالإضافة لإختلاف الأحوال الإقتصادية و السياسية و الإجتماعية و الثقافية بين الشعوب الخليجية و بين الشعب المصري و هو ما يجعل فكرة انضمام مصر لهذا المجلس صعبة للغاية..!!
الا اذا كانت دول مجلس التعاون الخليجي تعتزم منح مصر عضوية (غير كاملة) في المجلس....عضوية (منقوصة)....و هو ما سيحمل اهانة بالغة لمصر و المصريين اذا وافقت مصر على الإنضمام لهذا المجلس كعضو (غير كامل) العضوية...
و هو ما سيرفضه الشعب المصري بدون نقاش ..!!
اما عن رأيي الشخصي في مسألة انضمام مصر لمجلس التعاون الخليجي من عدمه....
فالأمر يحتاج لإستيضاح النوايا الحقيقية من هذا الإنضمام...
هل مصر هي من طلبت ام دول الخليج العربي...؟!!
و هل عضوية مصر ستكون عضوية كاملة في المجلس (غير منقوصة) بمعنى ان تكون للمواطن المصري نفس الحقوق و الإمتيازات التي للمواطن الخليجي..؟!!
ام ان عضوية مصر ستكون (مشروطة) او (منقوصة)...؟!!
فإذا كانت مصر ستنضم لهذا التجمع العربي كعضو كامل له و لمواطنيه نفس الحقوق و عليهم نفس الواجبات..فلم لا...؟!!
اما اذا كانت النية لضم مصر لهذا التجمع هو ان تكون (بودي جارد) ليس اكثر مقابل مبالغ مالية و مساعدات اقتصادية...فشكرا لدعوتكم الكريمة و عليكم البحث عن (بودي جارد) أخر...!!
الأمر بالفعل في حاجة الى التوضيح...و هو ما سيتضح خلال الفترة القادمة...

Saturday, 14 April 2012

عن (دراويش) ابو اسماعيل...اتحدث


في رأيي المتواضع ان حكم المحكمة الصادر بحق جنسية والدة السيد حازم صلاح ابو اسماعيل لم ينفي حصول والدته على الجنسية الأمريكية و لكنه ايضا لم يثبتها..!!
و الحقيقة انني ارى ان القاضي قد حكم بالفعل بما أملاه عليه ضميره في حدود المستندات و أوراق القضية المتوفرة لديه..!!
في رأيي  ان هناك جهات  كثيرة رأت من مصلحة المجتمع و البلد ككل الا تثار أزمة كبرى كالتي يمكن ان يسببها استبعاد حازم ابو اسماعيل من سباق الإنتخابات الرئاسية من توتر و أزمات مصر في غنى عنها.
جهات كان بإمكانها بكل سهولة إثبات حصول والدة المرشح المذكور على الجنسية الأمريكية  (ان ارادت ذلك) و لكنها آثرت الا تفعل و ان تترك لمحامي المرشح الفرصة لنفي حصول والدته على الجنسية الأمريكية استنادا الى عدم وجود اوراق ثبوتية في ملف القضية و بما ان الشك دائما ما يصب في صالح المتهم....كان الحكم الذي اثلج صدر و اراح بال أنصار أبو إسماعيل أو بالأحرى (دراويشه) الذين هم محور هذا المقال.
لا استسيغ بل (استبشع) فكرة ان أسلم عقلي لشخص ما ايا كان هذا الشخص..!!
لا يوجد من البشر على وجه الأرض من يستحق ان أوقع له  (تفويضا) على بياض بإقراري بكل ما يفعل  او ما يقول..!!
فلم يخلق الله  من البشر من لا يخرج الباطل من بين يديه و لا من خلفه..
ما تابعته و لمسته بنفسي خلال الفترة الماضية من أغلب انصار المرشح الرئاسي حازم  صلاح ابو اسماعيل  بإقرارهم التام بصدقه و عدم شكهم بنسبة واحد في المائة في امكانية ان يكون (غير صادق)  فيما يخص حمل والدته الراحلة للجنسية الأمريكية شيء يدعو للعجب و الإندهاش..!!
رد  فعلهم إزاء هذه القضية و تأييدهم المطلق له و رفضهم التام لإحتمالية أن يكون كاذبا  اثار دهشتي بشدة لدرجة أني بحثت في امكانية ان يكون هؤلاء الناس (معمول لهم عمل) يجعلهم كذلك...!!
أحد الأصدقاء علق على تلك القضية قائلا  :
"حتى لو مسكت باسبورها الأمريكي بإيدي....برضة مش هصدق الا الشيخ حازم.."...!!
العجيب ان تجد مثل هذا الكلام يصدر عن مثقفين و أناس يفترض فيهم العلم و الفكر..!!
لقد قرر صديقي هذا  (اللي أمثاله كثير) ان ينحي  دماغه و علمه و فكره جانبا و ان يصبح مجرد (مجذوبا) من مجاذيب ابو اسماعيل..!!
مجذوبا لا يرغب في إعمال عقله او مجرد التفكير فيما ييقوله شيخه...!!
شيخه دائما على حق...هو الصادق...هو الأمين..هو الضحية...هو الذي تتآمر عليه جميع القوى المحلية والعربية و العالمية..الصديقة قبل العدوة..!!
لا يعتبر اغلب انصار الشيخ ابو اسماعيل  مرشحهم مجرد مرشح رئاسي يدخل سباق شاق و صعب قد ينجح في الفوز بهذا السباق و قد يفشل.., مثله في ذلك مثل باقي المرشحين و الذين يفترض من الناحية النظرية انهم جميعا لديهم نفس النسبة من النجاح و نفس نسبة الإخفاق.
بل يتعاملون معه بعدة معطيات مختلفة تصب جميعها في انه رئيس مصر القادم..!!
بعضهم ينظر اليه بإعتباره مرشح يحمل مشروع إسلامي سامي و هو الحكم بالشريعة الإسلامية بتأكيداته دائما انه لن يتنازل عن الحكم بها و تطبيق الحدود...الخ
و هو ما يعتبر غاية المنى لدى جزء كبير من انصاره و سببا هاما  في هذا (الهوس) الشديد به...!!
بعضهم ينظر اليه بإعتباره مبعوث العناية الإلهية لإنقاذ مصر و شعبها من الضلال و طريق الظلام الذي نسير به منذ عقود الى طريق النور  حيث الإسلام الحقيقي..!!
انبهارهم بهذا الدور جعل حازم ابو اسماعيل بالنسبة لهم أرقى قليلا من مرتبة البشر...
تصرفات البشر  و خطاياهم لا تنسحب عليه....هو أسمى و أرقى من ذلك...!!
و البعض بالغ في تقديره فجعله أحد أولياء الله الصالحين له كرامات عجيبة و غريبة  لا تدري من فرط غرابتها هل هؤلاء الأشخاص يتحدثون عن جد او عن هزل...!!
فلو كانت هذه الحكايات يرددها البعض عن إقتناع انها قد حدثت بالفعل فتلك هي المأساة بعينها...!!
انا اعتبر ان كل المرشحين كوم و الشيخ الأستاذ حازم صلاح ابو اسماعيل كوم أخر..!!
كل أنصار المرشحين يعتبرون مرشحيهم مجرد  بشر...لهم أخطاء و لهم حسنات...لهم مزايا و لهم عيوب...لهم ما لهم و عليهم ما عليهم...
يعتبرون مرشحيهم مجرد  متسابقين في ماراثون فيه فائز واحد فقط..قد يكون مرشحهم و قد يكون غيره...
هناك احتمالية للفوز و أخرى للخسارة...
فإن فاز مرشحهم فهذا غاية المنى....و ان هزم فهذه طبيعة المنافسة و السباق.
الا انصار او بالأحرى (دراويش) أبو اسماعيل...
فمرشحهم هو رئيس مصر القادم....و الهزيمة غير واردة اساسا..!!
بل انهم يعتبرون ان هزيمة مرشحهم هي بمثابة الهزيمة للإسلام بإعتبار ان مرشحهم هو (صوت الإسلام)..!!
فوزه بالرئاسة شيء طبيعي و منطقي بينما هزيمته - ان حدثت- فهي مؤامرة دنيئة خطط لها اعداء الإسلام لإجهاض المشروع الإسلامي في مصر (بإعتبار ان مصر بوضعها الحالي- من وجهة نظرهم- دولة غير إسلامية)..!!
جميع مرشحي الرئاسة انصارهم يعتبرون الانتخابات لعبة سياسية  تحتمل الربح و الخسارة...
يعملون بكل ما أوتو من قوة من اجل فوز مرشحهم  بسباق الرئاسة...
و لكن متى انتهت انتخابات الرئاسة فلقد انتهت اللعبة سواء بالفوز او الخسارة لا يهم...فقد انتهت اللعبة بالفعل..
اما (دراويش) ابو اسماعيل فلقد قرروا ان يبايعوه (على الدم)....!!!
الدم.......................الدم
اي ان انصار ابو اسماعيل يدخلون معترك الإنتخابات الرئاسية بخيارين ليسا المكسب او الخسارة...بل المكسب او الدم...!!
و هو ما يجعلهم متفردين في تأييدهم لمرشحهم ...
ليسوا متفردين عن انصار المرشحين المتنافسين فحب...بل متفردين على جميع انصار جميع المرشحين في جميع الإنتخابات في جميع دول العالم..!!
و لا اعلم كيف لشخص يتعهد بأن يبايع شخصا على الدم..اي على العنف...على الإفساد و الإرهاب و لا يتم القبض عليه و حماية المجتمع منه و أمثاله...؟!!
اغلب (دراويش) ابو اسماعيل  على فيسبوك تجدهم يضعون صورة مرشحهم profile picture  و يستشهدون دائما بآيات قرآنية و أحاديث شريفة ..
اما ال status فهي دائما تتحدث عن الحكم الإسلامي لمصر و الأمال العريضة التي يتطلع مرشحهم الإسلامي لتحقيقها من اجل نهضة هذا البلد..!!
بينما سيظهر الوجه الأخر لهؤلاء فور ان تنتقد فضيلة فخامة الرئيس الشيخ الأستاذ أبو اسماعيل لتجد نفسك و قد انهالت عليك الشتائم و السباب بما يطول سيرتك ووالديك..و اتهامات أقلها الزندقة و أقصاها الكفر و الخروج عن الدين...!!!!!!!!!!!!
قبل جلسة البت في قضية الجنسية الأمريكية لوالدة السيد أبو اسماعيل  استبق دراويش الشيخ ابو اسماعيل انعقاد المحكمة بالتحذير و التهديد و الوعيد  و التلميح بل و احيانا التصريح بعدم ثقتهم في القضاء المصري...!!
مع رفع شعار (لن نسمح بالتلاعب)..!!
و بعد أن حكمت المحكمة لصالحهم تحول القضاء المصري بقدرة قادر  الى حصن للعدالة و هرم من أهرامات النزاهة...!!
أداء السلفيين بشكل عام و أنصار ابو اسماعيل بشكل خاص على شبكات التواصل الإجتماعي يعطي دليل واضح على ازدواجية الشخصية لدى المواطن المصري..!!
ففي خلال خمس دقائق يفعل شيئين متناقضين تمام التناقض....
تجده يقوم بعمل share لآية قرآنية أو حديث شريف تحض على مكارم الأخلاق ليقوم فورا بعدها بسب ناشط ليبرالي علماني فاجر بأمه  أبشع السباب لمجرد أنه تجرأ و انتقد (الشيخ)...!!
ربما كان الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل شخصية رائعة بالفعل..شخصية تستحق التقدير و الإحترام..
و لكن لرئيس الجمهورية مواصفات أخرى كثيرة بالإضافة الى التقدير و الإحترام..!!
الشيخ حازم صلاح ابو اسماعيل..داعية جيد..و متحدث لبق...و يتمتع بسماحة و بشاشة وجه و قبول لدى العامة..
الا ان هذه المؤهلات  و السمات الشخصية تجعل منه مقدم برامج دينية رائع..لا رئيسا لجمهورية مصر العربية.
مصر لا تحتاج لأن يكون رئيسها (شيخا) فهي ليست (زاوية) او (مسجدا) و انما تحتاج ان يكون رئيسها (سياسي) و (ثوري)  يؤمن بالمواطنة و حق الجميع في التعايش على هذه الأرض التي هي ملك للجميع بصرف النظر عن ملة أو دين.
رئيس يطمئن الداخل و الخارج لا ان يزيد الأوضاع سوءا و الطين بلة و المخاوف الدولية من المستقبل الذي ينتظر دولة مهمة و محورية اقليميا و دوليا مثل مصر.
بالطبع هذا المقال لن يلق رضا (دراويش) ابو اسماعيل..و ربما يجر علي متاعب كثيرة و اتهامات و سباب و بذاءات لا حصر لها...
الا انني ساعتها لن أكون حزينا لأن هذا ان حدث فسيؤكد صحة كل ما جاء في هذا المقال...!!

Wednesday, 4 April 2012

أنا اللي.......!!!



انا اللي اتولدت في اخر سنوات السبعينات من القرن الماضي..
انا اللي ماشفتش في حياتي بابا الا حسني و لا ماما الا سوزان..
انا اللي طفولتي اتشوهت على ايد  اوبريتات صفاء ابو السعود وبرامج أطفال التليفزيون المصري..
انا اللي صفوت الشريف جاب لي اعاقة ذهنية بمسلسلاته و برامجه التليفزيونية و ريادته الإعلامية..
انا اللي عاصرت الأيام اللي كان التليفزيون بيقفل فيها ساعة العصاري..
انا اللي اتخرجت من مدارس الحكومة ايام ما كانت لسة فيه تعليم في مدارس الحكومة..
انا اللي لحقت الجورنال ايام ما كان بربع جنيه..
انا اللي اشتريت سندوتش الفول بربع جنيه و تابعت تطوره الطبيعي لحد ما وصل ل جنيه و نصف..
انا الجيل اللي كان بيقول على الكوكاكولا (كاكوولا) و على البيبسي(بيبس)..
انا اللي عشت ايام ما كان برنامج صباح الخير يا مصر هو البرنامج الرسمي للشعب المصري..
انا اللي حضرت احباطات المنتخب الوطني في الثمانينات و التسعينات و استمتعت بإنتصاراته المدوية في الألفية..
انا اللي شاهدت انطلاقة حميد الشاعري و بدايات ايهاب توفيق و مش ناسي (ميال)و (حمدله ع السلامة) لعمرو دياب..
انا اللي كنت باهرب من المذاكرة علشان اتفرج على مسلسل سبعة وربع على القناة الأولى..
انا اللي عشت موضة المسلسلات المكسيكية فالسورية و أخيرا التركية..
انا اللي اتقهرت من احتكار ايه ار تي لماتشات الكورة المصرية..
انا اللي شجعت فيليكس الأهلي و اتخنقت من ايمانويل الزمالك..
انا اللي اتصدمت صدمة السنين لما حسام و أخوه انتقلوا للزمالك..
انا اللي لعبت (أتاري)......
انا اللي كومبيوتر(صخر) كان بالنسبة له قمة التكنولوجيا...
انا اللي اشتريت خط المحمول ب ١٢٠٠ جنيه..
انا اللي على ايامي الدقيقة كانت ب ١٧٥ قرش..
 انا اللي عاصرت ايام الدش كان فيها اختراع..
انا من الجيل اللي جاب في الثانوية العامة اكثر من ١٠٠٪..
انا اللي اتكويت بنار نظام الثانوية العامة الجديد..
 انا الجيل اللي اتربى على تزوير الإنتخابات..
انااللي اتحرمت من ممارسة السياسة في الجامعة او خارجها..
انا اللي عشت العصر الذهبي لضباط الشرطة..
انا اللي شفت بنفسي ازاي الجنيه غلب الكارنيه..
انا اللي عمري ما نزلت انتخب في اية انتخابات برلمانية او رئاسية..
انا اللي عاصرت برامج التوك شو من لحظة ما كانت اختراع و حتى اصبحت تصنع اتجاهات الرأي العام..
انا اللي عاصرت الحرس القديم و الجديد ..
انا اللي من صغري و انا باسمع كلمات زي (نزيهة) و (شفافية) حتى فقدت معناها..
انا من كنت قد اعلنت يأسي ووضعت صوابعي العشرة في الشق من هذا الشعب..
انا من شاهدت جحافل الأمن المركزي و هي تحاصر لجان الإنتخابات لمنع دخول الناخبين..
انا من جيل (نعم) ب 99.9%...
انا اللي اتغربت برة بلدي علشان اعيش حياة كريمة جواها..
انا اللي تعاطفت يوما ما مع الإخوان المسلمين نكاية في الحزب الوطني و عصابته...
أنا اللي كل يوم كنت بأزداد قناعة ان احنا شعب (ميئوس) منه و لا أمل في شفاؤه...
انا اللي آمنت ان البلد دي محتاجة قنبلة ذرية علشان تتبني على نظافة..
انا اللي تحمست لثورة 25 يناير بإعتبارها شهادة حياة للشعب المصري بعد ان تم اعلان وفاته...
انا اللي عمري ما هنسى 18 يوم من اروع ما عشت من ايام حياتي...
انا اللي  نسيت كل الإحباطات اللي قابلتها في عمري كله لحظة تنحي مبارك...
انا اللي سهرت للصبح علشان أكحل عيني برؤية مبارك في القفص يوم محاكمته..
انا اللي هتفت يوما ما من قلبي "الجيش و الشعب ايد واحدة"..
و انا برضة اللي باقولها من قلبي "يسقط..يسقط..حكم العسكر"..
انا اللي اعتبرت نفسي اتولدت يوم 25 يناير...
أنا اللي صدقت نوارة نجم لما قالت "مفيش ظلم تاني"..."مفيش خوف تاني"..
أنا اللي عاش 30 سنة من عمره تحت حكم نظام كان يراه أتفه من أن يؤخ\ رأيه في أي شيء يخص بلده و حاضرها و مستقبلها..


و بعد كل (الكحرتة) اللي (اتكحرتها) في حياتي دي....
و كل (الإحباطات) اللي صادفتني و صدمتني على مدار ما يقرب من 30 سنة...
وبعدما توهمت ان ثورتنا قد وحدتنا...و ان المصريين أخيرا قرروا ان يصنعوا وطنا يليق بإسم مصر
أعلن أن  اليأس يتسرب  الى نفسي رويدا رويدا حتى يكاد أن يطمس (بصيص) الأمل بداخلي..
أعلن ان ثورتي قد سرقها (المتأسلمون)...
و أن كمية الأمل و التفاؤل التي زرعت في نفسي خلال 18 يوما قد تحولت بفعل هؤلاء الى كمية مساوية لها من المرارة و اليأس و الخوف من المستقبل....
أعلن ان الجهل قد تمكن من أغلب المصريين حتى صاروا لا يستطيعون العيش بدون ديكتاتور..
أعلن ان المصري يستحق عن جدارة درجة (الدكتوراة) في صناعة الطغاة..


أعلن ان عصر مبارك و سرور و الشريف و العادلي قد إنتهى...
ليبدأ عصر الشاطر و الكتاتني و فهمي و بكار..
من الأخر:
أنا اللي اتسرقت منه ثورته و يكاد ان يستسلم ليأسه و إحباطه ..
و ما عليه سوى  انتظار نوبة صحيان مصرية جديدة
 الله وحده يعلم متى و كيف ..!!!

Tuesday, 27 March 2012

إحباط ثم (تهنيج)..!!

عندما كنت طالبا..كنت كلما تكاثرت علي الواجبات المدرسية  و المواد العلمية المطلوب مذاكرتها و اقترب موعد الإمتحان أجد نفسي و قد (أحبطت)..!!
هذا الإحباط سرعان ما يتحول سريعا الى حالة من (التهنيج)

اي فقدان القدرة على فعل شيء واحد وسط خضم الأشياء المطلوب منك فعلها..!!
هذا بالتحديد  ما أشعر به حاليا في خضم الأحداث التي تحدث يوميا في الحياة السياسية المصرية .
كمية الأحداث و التفاعلات التي تحدث يوميا في مصر اصبحت من السرعة و الضخامة و ما تحمله من إحباطات ما يجعل اعتى العقول (يهنج) ازاء متابعتها ..فقط متابعتها اما اذا اردت قراءتها و تأملها بعمق فلن يكتفي مخك بالتهنيج فقط...بل ربما ستصاب بالسكتة الدماغية التي ترسلك فورا الى الراحة الأبدية لترتاح من الدنيا و بلاويها و ما يحدث فيها..!!
سيل من الأخبار و التقارير تتوارد الينا على مدار اليوم أغلبها (يسد) النفس   و يصيبك بالغثيان و الميل الى القيء و الإحباط و فقدان الرغبة في فعل اي شيء ايجابي او حتى سلبي..!!
عندما تتابع اخبار تأسيسية الدستور التي احتل اغلب مقاعدها الإسلاميون  لمجرد فوزهم في انتخابات برلمانية ضاربين بعرض الحائط ابسط قواعد المنطق السياسي فلابد ان تحبط.
الإحباط هنا نابعا من اكثر من سبب...
نابعا  من كونك يوما ما تعاطفت مع هذا التيار ازاء ما كان يفعله تجاههم النظام السابق من مداهمات و اعتقالات و سحل و تزوير انتخابات
لتكتشف ان هذا التيار لم يكن يستحق الا هذا فعلا و ان الثورة التي قامت كانت لابد ان تتخلص منهم مثلما تخلصت من الحزب الوطني  بإعتبارهم كانوا جزءا لا يتجزأ من المعادلة السياسية الفاسدة في العهد البائد.

الإحباط ايضا نابعا  من كونك ترى من يكتبون دستور جمهورية مصر العربية  بعد ثورة شعبية عظيمة أغلبهم لا يفقهون شيئا في السياسة عموما و ليس فقط في كتابة الدساتير..!!
كل مؤهلاتهم هو ولائهم لتيار الإسلام السياسي بصرف النظر عن كفاءاتهم او حتى ثقافاتهم..!!
احباط نابع من كون شخصيات مثل الدكتور محمد البرادعي أحد مفجري ثورة يناير و الدكتور أحمد زويل واجهة مصر المشرقة خارج هذه اللجنة في حين ان نقيب الموسيقيين و أحد مدربي كرة القدم أعضاء في لجنة كتابة دستور مصر..!!
احباط  و انت ترى حصاد ثورة 25 يناير التي استشهد في سبيل ان تنجح و ان نحيا احرار في بلد حرة شباب من خيرة شباب الأمة و قد تم اختزالها في مقاعد برلمانية و سلطة زائفة  اصحابها مستعدون للتضحية ب 80 مليون مصري من اجل الحفاظ عليها..!!

احباط و انت ترى نفسك تدفع ثمن  60 عاما من سياسات التجهيل لهذا الشعب من اجل ان يظل ساهيا و لاهيا عن حقوقه لتصب هذه السياسات الحقيرة في صالح جماعات عماد وجودها في الحياة السياسية هو جهل اغلب افراد الشعب المصري و عدم قدرتهم على الإختيار الصائب لمصلحة بلدهم.
احباط و انت تسترجع ذكريات 18 يوما من انبل و امجد ايام التاريخ المصري الحديث  و كيف كنا جميعا نحلم حلما واحدا بمستقبل واعد لهذا البلد لتستيقظ من الحلم على واقع يصف ثوار التحرير بالبلطجية و البرادعي بالعميل..!!
احباط و انت ترى شباب (زي الورد) الغوا عقولهم و اصبحوا أداة في يد جماعة قادتها تحركهم كيفما يشاؤون..!!
يتخذون قرارات (متناقضة) و على شباب الجماعة السمع و الطاعة  بدون أي إعمال للعقل او التفكير..!!
فقط الطاعة العمياء....!!!

إحباط و انت ترى المحطات الفضائية و الصحف تتكالب  على استضافة  بعض (المعاتيه) من (مجنوني الشهرة)  مما حول انتخابات الرئاسة التي عشنا عقودا نحلم بها الى فقرات كوميدية في برامج التوك شو المسائية..!!
إحباط و انت ترى (الكفر) بالثورة و قد بدأ يستشري بين قطاع كبير من عامة الشعب المتضررين من أزمات (مفتعلة)  كأزمتي البنزين و السولار و أزمة البوتاجاز و العجيب انها جميعها أزمات بطلتها وزارة البترول..!!
إحباط و انت ترى ان مصر بعد 25 يناير لم تختلف كثيرا عما قبل 25 يناير...
لا تزال آفة إمساك العصا من المنتصف  عند اتخاذ القرارات المصيرية  سمة مصرية....
قرارات و عقوبات هزلية على خلفية مآساة بورسعيد أثارت غضب طرفي الأزمة و لم تحل المشكلة بل عمقتها  بشكل فج و ينذر بعواقب وخيمة في المستقبل لا يعلم مداها الا الله...
احباطات متتالية على خلفيات أحداث كلها سلبية لا تدفعك الا ان (تهنج) و تفقد القدرة على التفكير او حتى الحوار لتكتفي بالمتابعة في صمت بعد ان ينعقد لسانك و يعجز عقلك عن متابعة أحداث و أفعال و تصريحات كنت تعتقد حتى وقت قريب انها مجرد (خيال علمي)..!!!

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails